الأربعاء، 3 يونيو 2020

كم أحتاج لجناحين ..

كم أحتاج لجناحين ،
 أو مجدافين ،
وشراع شديد كالريح ،
لاوغل في الابتعاد ،
 أسافر في أرجاء المدى ...
أرنو للإقلاع عن الأرض المختنقة بأدخنة الخراب المعمّر .
ألوذ بمحاريب النفس المتشبهة بأوطاننا ،
نصبت لنا الخيام لتمن علينا بحق اللجوء .
أيتام أوطان و ثكالى أحلام ...
خيام تقطر أسقفها سهدا كليال ماطرة بأفكار لئيمة .
لا غطاء يستر عري الحقيقة و لا حطب نزج به في مواقد النسيان غير يبس أغصاننا ...
تجلس الأيام القرفصاء تطهو حصى عمرنا لحظة بلحظة .
تلهي خواءنا و تلجم جوعنا بجرعات الوهم .
 ترسم من كل السنين فسيفساء لو تتيه حصاة تنهار هامة الصورة .
تتساقط كأحلامنا حلما تلو الحلم .
و يفضح هشاشة مسيرة السراب انشطار صخرة سوزيف .
 إن تراص الحصيات في السفح ينخر تماسك ذلك الجبل لتهوي أكوام الأوهام ... تتكدس الخيبات فوق بعضها لتبني جبلا موازيا .
و جمال اللوحة ليس غير قناع ننهر به صراخ الأسئلة ... ونكتم به صرير الأعين .
رسم تتدرج ألوانه من الأحمر القاني ...نقاط ترسم تفحم شيء من الروح و أخرى بلون الطين .

أحتاج إلى جناحين يعبران
أنقاض العدم ... يعرجان الى بياض الغيم ...
حتى هناك حيث مددت يدي لقطن السحب
طالها دخان الأرض ...
لم أعد أحتاج لأجنحة فالسقوط يحتاج فقط للجاذبية ...
ترى ما يثقل أجنحتنا ؟

فائزة جوّادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مناجاة 🖊 حمزه راضي الفريجي

مناجاة في التيه المترامي ،،، في عينيك السوداوين ،،، الضوء يتباعد !! ينفذحافيا وعاريا !! إلا ما رحم ربي ،،، أناجي الأمل المعقود في هامتي أمسد...